الحكيم الترمذي

420

ختم الأولياء

قال له قائل : فكيف لطف اللّه تعالى بعبده من هذا المقام حتى انقطعت « ض - » ( عنه ) مشيئته ؟ قال : لو ضننت « ط - » ( بالإجابة عن هذه المسألة ) على الخلق أجمعين حتى « ظ - » أصيب لها اهلا « ظ - » ، لكنت محقا « ع - » بذلك . ولكن قلبي أجده يعطف عليك ؛ واحسب « غ - » ان فيك للّه خشية « غ - » . - إذا خرجت للعبد « ف - » الرحمة ، من « ق - » ملك الرحمة ، سقاه ربه شربة يسكره بها عن هذه المشيئة « ق - » ! قال ( القائل ) : وما هذه الشربة ؟ قال : شربة الحب « ك - » . قال : وما « ل - » هي « ل - » ؟ قال : كفاك « م - » هذا ! - فصار ( العبد ) بحال « ن - » لم يعقل « ه - » من هذه الأمور شيئا . فباطنه سكر ، وظاهره حيرة « و - » وبهتة . وأما المشيئة فمفقودة في هذا السكر . فان أفاق من سكره قليلا صرخ إلى اللّه تعالى ، صراخ المضطر فجاءت الرحمة فاحتملته ووضعته بين يديه . قال القائل : ولم يصرخ ؟ قال : لأنه لما افاق من سكره قليلا وجد ريحا . قال : وما ذاك الريح ؟ قال : ألم تر إلى الطفل إذا فقد أمه بكى وتحيّر في الوجوه وأخذته الغربة ، لأنه لا يجد أمه : فلا ينام ولا ينيم . حتى إذا وجد ريح الأم تهلل وصرخ ! قال القائل : لقد جئت ( يا شيخ ! ) بمثل عظيم ! فما هذا ؟ قال : ويحك ! ان العظيم في جلاله لما قرّب هذا العبد ، خرجت له الدولة